محمد ناصر الألباني

283

إرواء الغليل

1460 / 2 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة بنت الحارث ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة قبل أن يخرج " . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ( 963 ) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، ولكنه مرسل . وقد خالفه مطر الوراق فوصله ، فقال : عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قال : " تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ميمونة وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول فيما بينهما " . أخرجه الترمذي ( 1 / 160 ) وابن حبان ( 1272 ) والبيهقي ( 7 / 211 ) وأحمد ( 6 / 392 - 393 ) وقال الترمذي : " حديث حسن ، ولا نعلم أحدا أسنده غير مطر الوراق ، وروى مالك عن ربيعة عن سليمان بن يسار مرسلا ، ورواه أيضا سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا " . قلت : مطر الوراق صدوق كثير الخطأ كما في " التقريب " ، فلا تقبل زيادته على مثل الإمام مالك وسليمان بن بلال كما هو ظاهر ، فهذه هي علة الحديث : وقد أعل بالانقطاع ، فقال ابن عبد البر : " سليمان لم يسمع من أبي رافع " . فتعقبه الحافظ بقوله : " لكن وقع التصريح بسماعه منه في " تاريخ ابن أبي خيثمة " في حديث